محمد بن يزيد المبرد

560

المقتضب

فجملة هذا الباب أنّه : كلّ ما تصرف جاز أن يجعل اسما ، ويكون فاعلا ومفعولا ، وكلّ ما امتنع من ذلك لم يزيدوا به على الظرف . وأمّا قوله [ من الكامل ] : [ 523 ] - فوردن والعيّوق مقعد رابئ الض * ضرباء خلف النّجم لا يتتلّع فإنّما أراد التقريب ، وأراد : مقعد رابئ الضرباء من الضرباء . وأمّا قوله [ من الوافر ] : [ 524 ] - عزمت على إقامة ذي صباح * لشيء ما يسوّد من يسود

--> [ 523 ] - التخريج : البيت لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب 1 / 418 ، 421 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1702 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 19 ؛ ولسان العرب 1 / 426 ( رقب ) ، 548 ( ضرب ) ، 8 / 36 ( تلع ) ، 10 / 280 ( عوق ) ، 12 / 569 ( نجم ) ، 579 ( نظم ) ؛ والمحتسب 2 / 247 ؛ والمعاني الكبير ص 1148 ؛ وللهذلي في شرح المفصل 1 / 41 . اللغة : العيّوق : كوكب أحمر . الرابئ : من « ربأ » بمعنى علا وارتفع ، وأشرف ، ورابئ الضرباء هو الذي يقعد خلف ضارب قداح الميسر يراقب ما يخرج من القداح . والضّرباء : جمع ( ضريب ) ، وهو الذي يضرب بالقداح ، والموكّل بها . يتتلع : يتقدّم ، ويرتفع . المعنى : وصف حمرا وردت الماء في ذلك الوقت من شدة الحر . الإعراب : « فوردن » : الفاء : حسب ما قبلها ، « وردن » : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون : فاعل محله الرفع . « والعيوق » : الواو : حالية ، « العيوق » : مبتدأ مرفوع بالضمة . « مقعد » : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف . « رابئ » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « الضرباء » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « خلف » : بدل من ( مقعد ) . « النجم » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « لا » : نافية لا عمل لها . « يتتلّع » : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله مستتر جوازا تقديره ( هو ) يعود على ( العيوق ) . وجملة « وردن » : حسب ما قبل الفاء . وجملة « العيوق مقعد رابئ » : حالية محلها النصب . وجملة « لا يتتلع » : خبر ثان ل ( العيوق ) محلها الرفع ، أو حال منه محلها النصب . والشاهد فيه : نصب ( مقعد ) على الظرفية المكانية مع اختصاصه تشبيها له بالمكان . [ 524 ] - التخريج : البيت لأنس بن مدركة في الحيوان 3 / 81 ؛ وخزانة الأدب 3 / 87 ، 89 ؛ والدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ؛ وشرح المفصل 3 / 12 ؛ ولأنس بن نهيك في لسان العرب 2 / 503 ( صبح ) ؛ ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 258 ؛ والجنى الداني ص 334 ، 340 ؛ والخزانة 6 / 119 ؛ والخصائص 3 / 32 ؛ والكتاب 1 / 227 ؛ والمقرب 1 / 150 ؛ وهمع الهوامع 1 / 197 . اللغة : ذو صباح : مثل ذات صباح . المعنى : إن الشاعر عزم على الإقامة في الصباح وتأخير الغارة على العدو إلى أن يرتفع النهار ثقة منه